البيلسان شجيرة تُستعمل أزهارها وثمارها المطبوخة منذ قرون في التداوي بالأعشاب، وخاصة في موسم نزلات البرد. نستعرض في هذا المقال ما نعرفه عن البيلسان الأسود: تركيبته، وفوائده، وطريقة استعماله، والاحتياطات الضرورية.

ما هو البيلسان الأسود؟
البيلسان الأسود (Sambucus nigra L.) شجيرة متساقطة الأوراق سريعة النمو، يبلغ ارتفاعها عادةً من 4 إلى 5 أمتار. في الربيع تكتسي بنورات خيمية من أزهار صغيرة بيضاء مائلة إلى لون الكريمة وفواحة العطر، وفي أواخر الصيف تحمل ثمارًا سوداء مائلة إلى البنفسجي.
لا تُستعمل في التداوي بالأعشاب سوى الأزهار والثمار المطبوخة. أما باقي أجزاء النبتة (اللحاء والسيقان والجذور والأوراق) فتُعدّ سامة ولا يجوز تناولها.
تركيبة البيلسان ومكوّناته الفعّالة
يحتوي البيلسان على عدة فئات من المركّبات المهمة:
- الفلافونويدات: الروتين والكامبفيرول والإيزورامنيتين، وهي وفيرة في الأزهار؛
- الأنثوسيانينات: أصباغ الثمار، ولها نشاط مضاد للأكسدة؛
- الأحماض الفينولية: ومنها أحماض الكافيويل كينيك؛
- الفيتامينات والأحماض العضوية في الثمار: فيتامين C وحمض الستريك وحمض الماليك؛
- العفص والمواد الهلامية، إضافةً إلى كمية قليلة من الزيت العطري.
فوائد البيلسان
حليف تقليدي ضد نزلات البرد والإنفلونزا
يُستعمل منقوع أزهار البيلسان تقليديًا مدرًّا للعرق لمرافقة حالات الزكام ونزلات البرد. وقد اعترفت اللجنة الألمانية E بهذا الاستعمال سنة 1986، كما وصفت منظمة الصحة العالمية هذه الاستعمالات التقليدية سنة 1999.
تأثير مطرّد للبلغم
تُستعمل أزهار البيلسان أيضًا لتسهيل طرد البلغم في حالات السعال الرطب أو احتقان الشعب الهوائية، إلى جانب الالتزام بنمط حياة صحي.
مضادات أكسدة طبيعية
بفضل ما تحتويه من فلافونويدات وأنثوسيانينات، تساهم أزهار البيلسان وثماره في مدّ الجسم بمضادات الأكسدة الغذائية. كما تشير دراسات مخبرية إلى تأثيرات مضادة للفيروسات ومعدّلة للمناعة، لكن الحاجة لا تزال قائمة إلى تجارب سريرية أعلى جودة.
دفعة مساعدة خلال الإنفلونزا
أفادت تجربة مزدوجة التعمية أُجريت في إسرائيل سنة 1995 بأن مستخلص ثمار البيلسان خفّف أعراض الإنفلونزا بشكل أسرع من الدواء الوهمي. وتبقى هذه النتيجة أولية، ولا تغني عن العلاج الطبي.
طريقة استعمال البيلسان والجرعة
يُستهلك البيلسان بعدة أشكال. والإرشادات التالية مستمدة من الاستعمالات التقليدية الشائعة؛ اتبع دائمًا نشرة المنتج الذي تشتريه.
- منقوع الأزهار المجففة: نحو 2 إلى 3 غرامات (ملعقة صغيرة) لكل كوب من الماء الساخن، تُترك تنقع 10 دقائق، بمعدل 2 إلى 3 أكواب يوميًا لبضعة أيام؛
- شراب الثمار المطبوخة: يُتناول بكميات قليلة حسب ملصق الشركة المصنّعة؛
- الكبسولات أو المستخلصات: التزم بالجرعة التي تحددها الشركة المصنّعة.
يجب طبخ الثمار دائمًا، لأن الطبخ يُتلف المركّبات المسببة لاضطرابات الهضم. ويُفضّل شراء أزهار البيلسان من عشّاب أو مورّد موثوق.
الاحتياطات وموانع الاستعمال
- لا تتناول الثمار نيئةً أبدًا، فقد تسبب الغثيان والقيء وتأثيرًا مليّنًا؛
- لا تستعمل الأوراق ولا السيقان ولا اللحاء ولا الجذور، فهي تحتوي على غليكوزيدات مولّدة للسيانيد؛
- لا تخلط بين البيلسان الأسود والبيلسان القزم (Sambucus ebulus)، وهو نبتة عشبية ثمارها أشدّ سمّية؛
- في حال وجود حساسية معروفة أو حمل أو رضاعة أو علاج جارٍ، اطلب نصيحة أحد مهنيي الصحة؛
- إذا استمرت الأعراض أو ازدادت سوءًا، راجع الطبيب.
أسئلة شائعة حول البيلسان
هل يمكن أكل ثمار البيلسان نيئةً؟
لا. فالثمار النيئة قد تسبب الغثيان والقيء، ويجب طبخها قبل تناولها.
أي جزء من البيلسان يُستعمل في المنقوع؟
تُستعمل الأزهار، طازجةً أو مجففة. ولا يجوز استعمال باقي أجزاء النبتة لتحضير المنقوع.
هل يعالج البيلسان الإنفلونزا؟
البيلسان استعمال تقليدي داعم خلال حالات الزكام. ولا تزال الدراسات السريرية محدودة، فهو لا يغني عن استشارة الطبيب ولا عن العلاج.
خلاصة
البيلسان نبتة تقليدية تحظى بالتقدير لأزهارها المستعملة منقوعًا وثمارها المطبوخة شرابًا. وإذا استُعملت الأجزاء الصحيحة منها مع الاحتياطات اللازمة، فيمكن أن تجد مكانها في روتين العافية خلال فصل الشتاء.
للمزيد من المعلومات
- مصدر خارجي: البيلسان الأسود على ويكيبيديا
- اقرأ أيضًا: فوائد المورينغا
- اقرأ أيضًا: فوائد السبيرولينا
- اقرأ أيضًا: فوائد الجينسنغ
هذا المقال مقدّم لأغراض إعلامية فقط ولا يغني عن استشارة أحد مهنيي الصحة.




