الرجلة: 6 فوائد أساسية والجرعة والاحتياطات - ESCOP
LangueFRENالعربية
النباتات والصحة · أكتوبر 28, 2026

الرجلة: الفوائد والجرعة والاحتياطات

Pourpier (rejla) frais sur fond ardoise

البقلة، المعروفة في المغرب باسم الرجلة (رجلة)، نبتة صغيرة ذات أوراق لحمية نصادفها في الحدائق والحقول وعلى طاولات الأسواق في أواخر الصيف. ظلت لفترة طويلة تُعدّ من الأعشاب الضارة، لكنها اليوم معروفة كواحدة من أغنى الخضروات الورقية بأحماض أوميغا 3 ذات المصدر النباتي. إليك كل ما تحتاج معرفته عن فوائدها وطرق تناولها والاحتياطات الواجب مراعاتها.

أوراق رجلة طازجة في وعاء

ما هي الرجلة؟

الرجلة أو البقلة (Portulaca oleracea) نبتة عصارية حولية من الفصيلة الرجلية. تحمل سيقانها الزاحفة، المائلة غالباً إلى الحمرة، أوراقاً بيضوية سميكة ولامعة، ذات مذاق حامض قليلاً يذكّر بالليمون.

في المغرب تُعرف باسم الرجلة، وتُسمّى البربشة في عدة مناطق من الشمال وسوس. وتُستعمل في المطبخ بطريقة قريبة من الخبيزة (البقولة) أو السلق. ويمتد موسم قطفها عادة من يوليوز إلى أكتوبر، ما يجعلها خضاراً موسمياً مثالياً في هذه الفترة.

تركيبة الرجلة ومكوناتها الفعالة

تكمن قيمة الرجلة في تركيبة غذائية نادرة بالنسبة لنبتة خضراء. وتشير المعطيات المنشورة على الخصوص إلى ما يلي:

  • أوميغا 3 (حمض ألفا لينولينيك، ALA): حوالي 300 إلى 400 ملغ لكل 100 غ من الأوراق الطازجة، وهو من أعلى المستويات بين الخضروات الورقية.
  • المعادن: البوتاسيوم (حوالي 494 ملغ/100 غ)، والمغنيسيوم (حوالي 68 ملغ/100 غ)، والكالسيوم (حوالي 65 ملغ/100 غ).
  • الفيتامينات: فيتامين C، وفيتامين E، وطليعة فيتامين A، وعدة فيتامينات من مجموعة B.
  • مضادات الأكسدة: مركبات فينولية، وفلافونويدات، وبيتالينات (الأصباغ الموجودة في السيقان الحمراء).
  • المواد الهلامية (الموسيلاج): ألياف لطيفة مسؤولة عن القوام اللزج قليلاً للنبتة بعد طهيها.
  • الأوكسالات: موجودة بكميات معتبرة في الأوراق (نقطة ينبغي معرفتها، انظر الاحتياطات).

الفوائد الصحية للرجلة

تستند الفوائد المنسوبة إلى الرجلة إلى تركيبتها وإلى الاستعمالات التقليدية. وبعض الدراسات، وأغلبها ما قبل سريرية، مشجّعة، لكن الأدلة لدى الإنسان تبقى محدودة.

1. مصدر نباتي لأوميغا 3

حمض ALA حمض دهني أساسي، أي أن الجسم لا يستطيع تصنيعه بنفسه. وإدراج الرجلة في الوجبات يساعد على إغناء النظام الغذائي بأوميغا 3، إلى جانب بذور الكتان والشيا والجوز. غير أنه يجب التذكير بأن تحويل ALA إلى EPA وDHA يظل ضعيفاً لدى الإنسان.

2. دعم للقلب وضغط الدم

يتماشى الجمع بين أوميغا 3 والبوتاسيوم والمغنيسيوم مع نظام غذائي داعم لصحة القلب والأوعية الدموية. ويساهم البوتاسيوم في الحفاظ على ضغط دم طبيعي، في إطار نظام غذائي متوازن وقليل الملح.

3. تأثير مضاد للأكسدة

تساعد فيتامينات C وE والفلافونويدات والبيتالينات على تحييد الجذور الحرة. كما أظهرت أبحاث مخبرية تأثيرات مضادة للالتهاب لمستخلصات الرجلة، دون أن يكون بالإمكان حتى الآن استخلاص نتيجة سريرية قاطعة.

4. حليف لتوازن السكر في الدم

تشير بعض التجارب السريرية الصغيرة إلى تأثير متواضع لمستخلصات الرجلة على مستوى السكر في الدم لدى المصابين بالسكري من النوع الثاني. وتبقى هذه النتائج أولية ولا تغني بأي حال عن العلاج.

5. راحة هضمية جيدة

بفضل موادها الهلامية وأليافها، تُستعمل الرجلة تقليدياً كنبتة ملطّفة تهدّئ الأغشية المخاطية للجهاز الهضمي. وعند تناولها بكميات كبيرة، يكون لها تأثير ملين خفيف.

6. مدرّة للبول ومنقّية حسب الطب التقليدي

ينسب الطب التقليدي المتوسطي إلى الرجلة خصائص مدرّة للبول ومنقّية للجسم. أما في الاستعمال الخارجي، فكانت الأوراق المهروسة توضع كلبخة على التهيجات الجلدية البسيطة.

كيف تتناول الرجلة: طريقة الاستعمال والجرعة

الرجلة قبل كل شيء غذاء. ولا توجد جرعة رسمية لها، بل تؤكل كأي خضار ورقي آخر، بكميات معقولة وضمن نظام غذائي متنوع.

  • نيئة: الأوراق الصغيرة والسيقان الطرية في سلطة مع الطماطم والبصل وزيت الزيتون والليمون. وهذه الطريقة هي الأفضل للحفاظ على فيتامين C وأوميغا 3.
  • مطهوة على الطريقة المغربية: تُحضَّر مثل سلطة البقولة، بالثوم والقزبر والمعدنوس والكمون والفلفل الأحمر الحلو والزيتون والحامض المصيَّر.
  • مقلية أو في الطاجين: تُشوَّح مثل السبانخ، أو تُضاف في نهاية الطهي إلى المرق.
  • المكملات: تتوفر مستخلصات الرجلة على شكل كبسولات؛ وفي هذه الحالة يجب الالتزام الصارم بالجرعة التي تحددها الشركة المصنّعة واستشارة مختص في الصحة.

نصيحة: تناول الرجلة مع غذاء غني بالكالسيوم (الياغورت، اللبن، الجبن) يساعد على الحدّ من امتصاص الأوكسالات. واحرص على غسلها جيداً لأنها تنمو قريبة من التربة.

الاحتياطات وموانع الاستعمال

عند تناولها باعتدال، تُعدّ الرجلة غذاءً آمناً لأغلب البالغين. لكن بعض الحالات تستدعي الحذر:

  • حصى الكلى: تحتوي الأوراق على ما بين 670 و870 ملغ تقريباً من الأوكسالات لكل 100 غ من الوزن الطازج. لذا ينبغي على الأشخاص المعرّضين لحصى أوكسالات الكالسيوم الحدّ من استهلاكها.
  • القصور الكلوي: نظراً لمحتواها من البوتاسيوم، يلزم استشارة الطبيب في حالة اتباع نظام غذائي قليل البوتاسيوم.
  • السكري المعالَج: بما أن تأثيرها على السكر في الدم وارد، راقب قياساتك إذا كنت تتناول مستخلصات مركّزة مع علاج للسكري.
  • الحمل والرضاعة: من باب الحيطة، تجنّبي المستخلصات المركّزة؛ أما تناولها كغذاء بشكل عرضي فيُناقَش مع الطبيب.
  • خطر الخلط: لا تقطفها عشوائياً. فبعض أنواع اللبَّينة (الفربيون) الزاحفة، وهي سامّة، تشبهها؛ وعلى عكس الرجلة، تُفرز هذه النباتات عصارة بيضاء حليبية عند كسر ساقها.

أسئلة شائعة حول الرجلة

هل يمكن أكل الرجلة نيئة؟

نعم. تؤكل الأوراق الصغيرة والسيقان نيئة في السلطة، ويتناغم مذاقها الحامض وقوامها المقرمش مع الطماطم والليمون.

ما الفرق بين الرجلة والبقولة؟

الرجلة نبتة عصارية غنية بأوميغا 3، أما البقولة فهي نبتة الخبّيز (الخبيزة). وتُطهى النبتتان بطريقة متشابهة في المغرب، لكنهما نبتتان مختلفتان.

هل تعوّض الرجلة السمك كمصدر لأوميغا 3؟

لا. فهي توفر ALA، وهو أوميغا 3 نباتي، في حين تمدّ الأسماك الدهنية الجسم مباشرة بـ EPA وDHA. لذا فالرجلة تكمّل النظام الغذائي المتوازن ولا تعوّضه.

خلاصة

الرجلة خضار موسمي بسيط لكنه مميز: فأوميغا 3 والمعادن ومضادات الأكسدة تجعل منها إضافة قيّمة إلى المائدة المغربية، نيئة كانت أو مطهوة. وإذا تناولناها باعتدال مع مراعاة محتواها من الأوكسالات، فهي تستحق مكاناً منتظماً في نظام غذائي متنوع في أواخر الصيف.

للمزيد من المعلومات

هذا المقال مقدَّم لأغراض إعلامية فقط ولا يغني عن رأي الطبيب أو مختص في الصحة. استشره قبل أي استهلاك منتظم لأغراض علاجية، خاصة في حالة المرض، أو تلقي علاج، أو الحمل، أو الرضاعة.

← Retour au blog